الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

164

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ربهم 18 : 105 ( 1 ) " يعني كفروا بولاية علي عليه السّلام " الخبر . ومثل هذه الأخبار أخبار كثيرة كما لا يخفى . فالمستفاد من الآيات والأحاديث : أن الآية تطلق على أمور كثيرة ، كما ورد التفسير لها في مواردها ( أي موارد ذكر الآيات في الآيات القرآنية ) إلا أنه ليس لله تعالى آية أتم وأكبر وأدل إلا هم عليهم السّلام أو منهم أو لهم أو عنهم ، كما علمته من الأخبار المتقدمة . وفي المحكي عن الكافي ، عن داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قوله تبارك وتعالى : وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون 10 : 101 ( 2 ) ، قال : " الآيات الأئمة ، والنذر الأنبياء " ( صلوات الله عليهم أجمعين ) . وفي تفسير نور الثقلين ( 3 ) بإسناده عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : جعلت فداك إن الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية : عمّ يتساءلون عن النبأ العظيم 78 : 1 - 2 ( 4 ) ، قال : " ذلك إليّ إن شئت أخبرتهم ، وإن شئت لم أخبرهم ، ثم قال : لكني أخبرك بتفسيرها ، قلت : عمّ يتساءلون 78 : 1 ، قال : فقال : هي في أمير المؤمنين عليه السّلام كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : ما لله عز وجل آية هي أكبر مني ، ولا لله من نباء أعظم مني " . وفيه عن تفسير علي بن إبراهيم ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في قوله : عمّ يتساءلون عن النبأ العظيم 78 : 1 - 2 قال : " قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما لله نبأ أعظم منّي ، وما لله آية أكبر مني ، ولقد عرض فضلي على الأمم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تقرّ بفضلي " .

--> ( 1 ) الكهف : 105 . . ( 2 ) يونس : 101 . . ( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 5 ص 491 . . ( 4 ) النبأ : 2 . .